السيد محمد باقر الحكيم

17

تفسير سورة الحمد

وعلى هذا فإنّ التفسير وفق هذا الاتجاه الثاني يشتمل على : أ - بيان المعنى في موارد الظهور المعقّد . ب - إظهار أحد محتملات اللفظ وإثبات أنّه هو المعنى المراد . ج - إظهار المعنى الخفي غير المتبادر وإثبات أنّه هو المعنى المراد ، بدلًا من الظاهر المتبادر . التفسير معنى إضافي أو موضوعي : وبناءً على الاتجاه المذكور ، نعرف أنّ التفسير معنى ( إضافي ) لأنّه بيان للمعنى وتوضيحه حتى في موارد ظهور اللفظ . وعندئذٍ فالمعنى الظاهر قد يكون بحاجة إلى بيان وكشف لشخص دون آخر ، فهو تفسير بإضافته للأوّل ، ولا يكون تفسيراً بإضافته للثاني . وأمّا على الاتجاه الأول ، فإنّ للتفسير معنىً ( موضوعياً ) لا يختلف باختلاف الأفراد ، لأنّنا نلاحظ فيه ( اللغة ) ، فإن كان معنى اللفظ لغة هو المعنى الذي يقتضيه استعماله اللغوي ، فلا يكون كشفه تفسيراً وإن اكتنفه بعض الخفاء والغموض ، وأمّا إذا كان المعنى معنىً آخر لا يقتضيه استعماله اللغوي بل عيَّناه بدليل خارجي فيكون كشفه تفسيراً . تفسير اللفظ وتفسير المعنى : والتفسير على قسمين بلحاظ الشيء المفسَّر ، وهما : أوّلًا - تفسير اللفظ : ويراد به بيان معنى اللفظ لغة . ثانياً - تفسير المعنى : ويراد به تحديد مصداقه الخارجي الذي ينطبق عليه .